السيد علي الطباطبائي

90

رياض المسائل

خلافاً للحلّي ، فإنّما أجاز أخذ المال إذا اختير الاسترقاق ، لأنّ مال المملوك لمولاه . قيل : ويحتمله الخبر وكلام الأكثر . وفيه نظر . ( وهل يسترقّ ولده الصغار ) غير المكلّفين قولان ، من أنّ الطفل يتبع أباه فإذا ثبت له الاسترقاق شاركه فيه وأنّ المقتضي لحقن دمه واحترام ماله وولده هو التزامه بالذمّة وقد خرقها بالقتل فتجري عليه أحكام أهل الحرب ، ومن أصالة بقاء حرّيتهم ، لانعقادهم عليها ، وعموم « لا تزر وازرة وزر اُخرى » ، وخلوّ النصّ المتقدّم عن ذلك ، مع وروده في مقام الحاجة ، مع ضعف الأوجه السابقة . فالأوّل : بمنع التبعيّة كليّة حتّى هنا ، وإن هي إلاّ عين المتنازع ، ولا دليل عليه أصلا . والثاني : بأنّه يوجب اشتراك المسلمين فيهم ، لأنّهم فيء ، أو اختصاص الإمام ( عليه السلام ) بهم ، لا اختصاص أولياء المقتول ، ولعلّه لذا قال الماتن : ( الأشبه لا ) وهو كذلك ، وفاقاً لكثير من متأخّري أصحابنا تبعاً للحلّي ( 1 ) ، وربّما يعزى إلى ابن بابويه ( 2 ) والمرتضى ( 3 ) . خلافاً للمفيد ( 4 ) وجماعة ، وربّما نسب إلى الشيخ لكن ذكر الشهيدان أنّه لم يجداه في كتبه ( 5 ) . ( ولو أسلم ) الذمّي ( بعد القتل ) أي بعد قتله المسلم وقبل قتله به ( كان كالمسلم ) في عدم جواز استرقاقه ، بل يتعيّن قتله أو العفو عنه بلا خلاف ، كما في الصحيح المتقدّم ، وأخذ ماله باق على التقديرين ،

--> ( 1 ) السرائر 3 : 351 . ( 2 ) الإرشاد 2 : 204 ، التحرير 2 : 248 س 2 . ( 3 ) الانتصار : 547 - 548 . ( 4 ) المقنعة : 740 ، 753 . ( 5 ) نكت الإرشاد : 196 س 16 ( مخطوط ) ، المسالك 15 : 145 .